السيد علي الحسيني الميلاني
12
حديث الثقلين ( تواتره – فقهه ) كما في كتب السنة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
الحكمة في غير أهلها ، لبيّنت جميع ما سقط من مصحف عثمان » ( 1 ) . حتى أنّ بعض أئمتهم في القراءات ، في القرن الرابع ، كان يقرأ ما حملته تلك الروايات عن أولئك الصحابة جاعلا إيّاها من القرآن حقيقةً ، اقتداءً بهم ، لكنّ فقهاء القوم أشاروا على السّلطان بالقبض عليه ، وضربه ، فضرب ضرباً شديداً ، فلم يصبر واستغاث وأذعن بالتوبة ، فخلي سبيله وكتب عليه كتاب بتوبته ، وأخذ فيه خطّه بالتوبة ( 2 ) فتاب من العمل بما جاء في صحيحي البخاري ومسلم وسائر الصّحاح . . . عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأبي موسى الأشعري ، وزيد بن ثابت ، وعبد اللّه بن مسعود ، وأبي بن كعب ، وعائشة ، وحفصة . . . . هذا ما فعله السابقون في هذا المجال ، وكان الحق معهم ، فلا يجوز متابعة أولئك . . . ولا يجوز الأخذ بالكتب المذكورة . . . في كلّ شيء . . . . والكتّاب المعاصرون . . . تناقضوا . . . فمن المشايخ والدكاترة كمحمد رشيد رضا ، وأحمد محمد شاكر ، وأحمد أمين ، والرافعي ، والخضري ، ومصطفى زيد . . . وجماعة ، يخطّأون الصحابة بصراحة ، ويردّون هذه الأحاديث ويبطلونها . يقول الرافعي : « ولا يتوهمنّ أحد أن نسبة بعض القول إلى
--> ( 1 ) الكبريت الأحمر - هامش اليواقيت والجواهر - 143 . ( 2 ) راجع قضية أبي الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ البغدادي المتوفى سنة 328 في تاريخ بغداد 1 / 280 ، وفيات الأعيان 3 / 326 ، غاية النهاية في طبقات القراء 2 / 52 .